أحمد بن الحسين البيهقي
125
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أبو أسامة قال حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له شاة ووضعناها في التنور حتى إذا نضجت استخرجناها فجعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير وهو مردفي في أيام الحر من مكة حتى إذا كنا على الوادي لقي فيه زيد بن عمرو بن نفيل فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مالي أرى قومك قد شنفوك قال أما والله إن ذلك مني لغير ثائرة كانت مني إليهم ولكني أراهم على ضلالة فخرجت ابتغي هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت ما هذا بالدين الذي أبتغي فخرجت حتى قدمت على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت ما هذا بالدين الذي أبتغي فقال لي حبر من أحبار أهل الشام إنك تسال عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا شيخا بالجزيرة فخرجت حتى قدمت عليه فأخبرته بالذي خرجت له فقال إن كل من رأيت في ضلالة إنك تسأل عن دين هو دين الله ودين ملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج يدعو إليه ارجع إليه وصدقه واتبعه وآمن بما جاء به فرجعت فلم اختبر شيئا بعد وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم البعير الذي كان تحته ثم قدمنا إليه السفرة التي